زارع البسمات
24 نوفمبر , 2009
هناك أناس مجرد رؤيتهم تبعث في النفس راحة عميمة تتداخل مع كل خلاياك لتشعرك بالهدوء و الطمأنينة و الأمان !
بمجرد الجلوس معهم تشعر بالجمال و الأنس و الاسترخاء فلكأنك مسترخي أمام شاطيء جميل لا تسمع سوى همس أمواجه اللطيفة تداعب أذنيك ..
مجرد الاقنراب منهم يمدك بطاقة من اللطافة ،الأمل،الخير ..
هؤلاء و أمثالهم أجزم أنهم هم الغطاء الدافيء للكوكب الأزرق (أمنا الأرض) ، لا طبقة الأوزون كما يُذكر بالمراجع العلمية !!
لم هؤلاء كذلك ؟
بكل بساطة لعلاقاتهم الدافئة الحميمة لامتلاكهم ارواح رقيقة شفيفة، وشخصيات هادئة مستوعبة للآخرين ..
هم فعلا من نحتاجهم أن يسيروا بيننا ليكونوا بمثابة نسائم عقلانية راحمة في عالم جاف مجنون..
كنت زارعا للبسمات أينما حللت ؟
أظنني مذ كنت صغيراً لم أرك إلا مبتسماً ،مطلقا النكات ،مسعداً الآخرين ..لذا لا أجد ما ألقبك به سوى أنك (زارع البسمات)
كنت يداً حانية لجراح الآخرين ممن حولك ..لكأنك بلسماً آدمياً اصطفاك الإله لتمشي بيننا لتدواي جراحنا و خيباتنا ..
لا زلت أذكر حنوك على أخواتك و عجائز قريتي الغافية على وادي العقيق ..كنت أمني نفسي و أحلم مجرد حلم أن أكون مثلك ..هل تصدق أنني كنت أدع الله تعالى أن يمنحني شخصية لطيفة مثلك .
كنت أحبك مثلما أحبك كل مَنْ عرفك ، لأنك ببساطة تُحب بسرعة ، لا أظن أن أحداً يحمل لك في قلبه غير ذلك ! لأنك ببساطة قلباً يخفق بالرحمة و المودة و التواضع للجميع .
مثقفاً أنت بلا منازع لكن ثقافتك لم تكن في يوم من الأيام كأولئك الذين يملأون المجالس صخباً لإثارة الإنتباه ،بل على النقيض من ذلك قد اثرت عليك تلك الثقافة و صبغت حياتك و حياة من حولك باللطف و الجمال .
سيدي مهما ذكرت عنك و حدثت عنك الآلاف فلدي يقين أنني لن أستطيع إيفاءك حقك ،لأنك ببساطة عملة نادرة ..
عزائي فيك أنك ستبقى في قلوبنا حتى لو رحلت ..
و أنك في جوار رب كريم ..
أحبك للأبد و حتى تنقرض النجوم خالي خلف …


























الصفحات: [1] 2 3 4 5 » أظهر جميع التعليقات
ما أجمل هذا الانسان ليتني اكون مثله.
والله رائع.
فليرحمه الله الذي اصطفاه إليه ..
أعرف شخصًا يشبهه ، همّه الوحيد هو تلبية حاجات أمّه وأبيه وعمّاته وجيرانه حتّى لو تسبّب هذا بإيذاءه
له التقدير كلّه (L)
جميل أستاذي..

للبسمة سرها اللطيف الذي يسري في الأرواح!
إلى الحد الذي جعلها الإسلام صدقة تضاعف في الميزان..!
إدخال السرور على مسلم أمر ليس بالبسيط..!
إنها روح جميله تمنحها للآخرين..هؤلاء لا يمكن أن تتجاوزهم إلا وتحن إليهم..لأنهم ببساطة يمنحونك الحياة!
كم نتمنى أن نكون منهم..
رب أغسل قلوبنا من براثين الحزن..
جميل أن يكون لديك ما يبعث لك البسمآآت..ومفجع رحيله ورحيل ابتسامآآته..
اللهم ارحمه برحمتك ووسع له في قبره واسكنه في جنآآت النعيم,,
بين قوسين…”لو أن حياتنا ،وأقدارنا بـ أختيارنا ،!
مستحيل نرضى نكون كذا “ّ
رحمه الله ذكرنى بخالى غفر الله له ولجميع المسلمين
جميل ان يترك الناس لنا ذكرى طيبه نرجع لها من وقت لاخر وتذكرنا بالدعاء لهم من بعد انقطاع عملهم !
تغمده الله برحمته
الحمد لله أن جعل زارع البسمات في جوارك، ذات يوم..
ثم اكتسبت منه الزراعة!
الله يجزاك خير على الكلمات الطيبه يابو حسان وأسال الله عز وجل ان يغفر له ويرحمة رحمة واسعة. رجائي لك ولمن احبوه ان لا ينسوه من صالح دعائهم.
آهٍ يا أستاذي ذكرتني بكلماتك بخالي سلمان ..
كأنني أرآه فارق الحياة ..
شكراً لكلماتك الرآقيه بُرقي شخصك..
ملح الحياة
صدقيني هؤلاء هم ملح الحياة ، فلو لم يكونوا بيننا لأصبحت حياتنا بلا طعم …
أمنيتك يشاركك فيها العشرات ممن أعرف ..
إحسان
أولئك الأخفياء الأخيار هم مِن ينفخ الحياة في روح الحياة لتغدو العوالم من حولهم مخضرة جميلة ..
أبلغوه مني الحب و السلام