في أكفان الواعظين! / مرفق فديو
23 مايو , 2009
في خطبة الجمعة يتحدث الخطيب عن ما حلّ بالمدينة الصغيرة العيص من زلازل و احتمالية ثوران بركانها ، ربط بشكل عجيب بين هذا و بين نار الحجاز و قيام الساعة في اسلوب اقل ما يقال عنه أنه مفزع ..
كنت أحاول ألا أمرر شيئا إلا بنقد لكن اسلوبه و تتابع الأدلة التي يذكرها و الجو المخيم يجعل المرء يستسلم ..
كان مشهدا دراميا مخيفا بحق ..
حيث حشد الخطيب كل ما يخطر ببالك عن (نار الحجاز) من أدلة و قصص حتى لو كانت خوارقية لا يصدقها عقل ..
لم يفرق الخطيب بين امارات الساعة الكبرى و الصغرى ؟
جزم بأن بركان و زلزال العيص هو نار الحجاز في أكثر من مرة !!
ذكر أنه البركان سيخلف اراضي خصبة و تغيرات جيولوجية و أن أدخنته ستغير المناخ فيصبح مناخ المنطقة ممطرا لتتحول البلاد الى أراضي خصبة وتعود مروجا و أنهارا !! وهذه أذان بقيام الساعة !!
و الذي أعرف أن هذا لن يحدث إلا قبيل قيام الساعة إذ لا يوجد في الأرض من يعصي و يكفر بالله فيأمر الله تعالى الأرض بأن تخرج بركتها …كما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة ..
أخذ يسرد الأحاديث و يركبها على الحدث بطريقة تذكرك بالمتواليات الرياضية ، فالحديث يعقبه بحديث آخر .. و يعقب بعدها بإلزامات إجتهادية من لدنه !
أحيانا أشعر أن بعض الوعاظ يبتز الناس عاطفياً بالضغط عليهم ليقبلوا دعوته إما بمثل ما فعل خطيبنا أو بذكر قصص خوارقية كبعض قصص التوبة المكذوبة و المشهد الوعظي حافل بمثل هذه القصص العجيبة ..
كنت أنتظر من الخطيب أن يتحدث عن التكافل الاجتماعي بمثل هذه الظروف ..
أن يتحدث عن العمل للآخرة و إن قامت الساعة ، وما حديث الفسيلة عنّا ببعيد (إن قامت الساعة و بيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل)
هكذا أمرنا النبي عليه الصلاة و السلام بالفاعلية و الانتاج لآخر لحظة في الحياة بل في الكون ..
الفعل ، الحركة،الإنتاج ..و ليس العويل و الصراخ على العالمين …
الوعظ يجيء للمتأمل في السيرة النبوية ليس ديمومة كما بتنا نتنفسه الآن بل (تخولا) حسب الحاجة و الموقف ..إنني بحق آسف لحال الخطاب الدعوي إذ غلب عليه (الوعاظ) أو (القصصاصين/الحكواتيين) ..وللأسف مجمل ما يطرح عاطفي يسبب النظرة الحدية للنفس و المجتمع ..و ليس خطاب عقلانيا متزنا و إن كان وعظياً ..
عزيزي فقط قارن بين ما يقدم الدكتور النابلسي من وعظ و بين وعظ وعاظنا ..
::
مقطع فديو جميل للغاية عن العمل للآخرة مهما كنت الظروف …

























الصفحات: [1] 2 3 » أظهر جميع التعليقات
اخي عبدالهادي
بغض النظر عن ما قاله الخطيب و ماذا حدث بالضبط فم استمع للخطبه ولكن بحسب وصفك فانه من الغريب ان يتم الربط بين مايحدث و قايم الساعه فهذين الامرين مختلفين تماما
فلا يستطيع ان يجزم بها احد ولا بعلاماتها قبل ان تحدث فالتنبؤات تظل تنبؤات
اعتقد بان مهمه الخطبه هي مخاطبه عقول العامه و الصغير و الكبير لا التحد بامور مخيفه شائكه تدخل الناس في مهترات و علامات الشك والريبه ظاهره على محياهم
كما اشرت الخطبه يجب ان تكون ذات طابع دعوي نصحوي بحيث تحث الناس على اعمال الخير وعلى الاستفاده مما يحدث للتقرب من الله باسلوب مشوق
ارى بانه من المهم ان يكون هناك مكتبه منقحه للخطب لدى وزاره الشؤون الاسلاميه
ويتم اجازه الخطبه قبل القائها
بجيب يكون هناك نوع من السيطره على الخبطاء و الخطب و ايصال ماتهدف الدوله لايصاله فانت تتكلم عن مالايقل عن 10 مليون شخص يحضر الخطبه في اوقات متقاربه و في يوم واحد ؟؟؟؟
يمكن عندها ايصال اي رساله
الخطبه امرها مهم يجب ان لا يغفل
خالص مودتي اخي الكريم
عبدالعزيز
ممتاز يا أخي عبد الهادي ، رائع
في أكفان الواعظين ..
هذا العنوان يكفي ..
القراءة لك يادكتور عبدالهادي تبث لي حزنا لا أقواه
أفضل ألا أفكر ..!
احتفظ بمقال في بريدي تحت عنوان .. عودة الجزيرة سهولاً وانهاراً .. لكاتب اقل ما يقال عنه رائع .. المفروض ان لا يرتكز هذا الامام على كلامه إلا بعد اخذ الثقة .. من كل النواحي .. ولو أني اجده لم يتكلم بغير دليل – كما اشرت حضرتك –
الموضوع مخيف فعلاً ,, كثير من علامات الساعة ظهرت .. شرب الخمور الزنا القينات “المغنيات” وعد .. الا يخيفكم ما قال الامام
طرح جميل اخي العزيز
تقبل مروري
رؤية ونقد عالي المستوى.. ما شاء الله
بارك الله لك في علمك
أكثر ما أود التركيز عليه هي عبارتك هذه
[ الوعظ يجيء للمتأمل في السيرة النبوية ليس ديمومة كما بتنا نتنفسه الآن بل (تخولا) حسب الحاجة و الموقف ]
نحن نعيش في دوامة التفكر والتأمل.. واغلب من يقع في هذه الدوامه
هم الكتـّاب.. خصوصا من أفرغ يده من العمل وأتخذ الكتابة عمل له
فنجد عقله يطحن كل شي ليخرج بفكره ورأي
ولا تمر عليه حادثة إلا استغرق فيها حتى يخرج لنا بمقال..
واتفق معك بخصوص الدكتور النابلسي الله يبارك له في علمه
حقا من يوم ما بدأت اقرأ له.. وجدت الراحة والطمأنينة
أكثر ما يعجبني في حديثه حينما يتحدث عن [ العارفين بالله ]
أتمنى نعمل إخلاء عاجل للمنابر من بعض الخطباء ونعطي هؤلاء العارفين
آذاننا وقلوبنا..
جزاك الله خير ونفع بك..
وأمثالك نحتاج لفكرهم وفهمهم لمواجهة الحياة..
الأخ الكريم/عبدالعزيز النعيم
لحضورك وهج كالضياء .. بورك مقدمكـ
يا سيدي ذكرني كلامك حول الوعظ بحوار مع واعظ شهير للغاية في مجلس عام ذات أنس ، كنت أقول له : لقد كرستم مفهوماً مغلوطاً للتوبة ! قال لي كيف ؟ بالطبع أحمرت أنوف كثير من الحضور !- و أعجب هنا لما نعطي كل متحدث حصانة من النقد بل و نضفي عليه قدسية ! -
قلت له : بعد غزوة تبوك يقول تعالى للمؤمنين بعد العسرة “ثم تاب عليهم ليتوبوا” الآن هؤلاء قادمون من غزو ،ارهاق،تعب,أوجاع ,دماء و فقد أحبة …يخاطبون بالتوبة !
كُرس مفهوم التوبة أشبه ما يكون بقفز الحواجز ..شخص لديه مصائب و معاصي ..يقفز حاجز التوبة ليغدو تائباً ..ومن ثم ينتهي الأمر ..في ظني التوبة متجددة على الدوام و إلا لم كان نبينا عليه السلام يستغفر في المجلس الواحد أكثر من سبعين مرة ..
أرايت كيف يتم تناول المفاهيم و بقولبتها بطريقة معينة تصبح مغلوطة ..
شكرا لمجيئك و حضورك
الصديق د.ايمن الجندي
شهادتنا مجروحة ببعض
كن بخير كما تحب يا صديقي القاهري ..
م.يوسف البلوي
أحزنني أنني أحزنتك ..لا مكان ها هنا للحزن يا سيدي بل للحياة ..للحياة لاغير ..
أعرفك تجيد هذه الأمور أكثر مني ..صناعة الوعي و التربية ..أغبطك بحق ..
حياتك بهجة يا صاحبي
الأخ /المشتاق
بعثة سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام من علامات الساعة ..
ليس مشكلة أن يتحدث الخطيب عن علامات الساعة بل المشكلة الجزم و ربط الأحداث بقيامها و التسلسل المغلوط الذي بنى عليه خطبته و طرح الموضوع بذلك الشكل ..
سيدي : القرىن حمال أوجه ..
كن بخير يا مشتاق
الأخ المعلق الذي لم يذكر اسمه
حياك الله هاهنا في حياة و أكثر
فرق أن يطرح الوعظ باتزان كما يفعل الدكتور النابلس و بين أن يكون مرعبا كما يفعل بعض المربين و الدعاة ..
أعرف مربيا يحفر قبرا في البرية لطلابه المراهقين و من ثم يتبادروا على النوم فيه للحظات !! لم كل هذا الافزاع !!؟؟ للتربية ..
مشكلة أن تكون بوابة القبر هي الوسيلة الوحيدة للدعوة..
يقول نبينا و سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ” أحبوا الله لما يغذوكم به”
لست ضد الترهيب لكن بجرعات محسوبة و الترهيب لابد ان يكون متوازنا و موازيا للترغيب ..
صلى الله عليك يا علم الهدى يا من بعثت رحمة للعالمين ..كم بعدنا عن هديك يا سيدي ..أحبك يا رسول الله