صفحة البداية > بوصلـة للحيـاة > حدوتــه [ للكبار فقط ]

حدوتــه [ للكبار فقط ]

29 أكتوبر , 2007

http://www.abohassan.net/images/ooyater1.jpg

كان يا ما كان في قديم الزمان و يحصل في كل أوان ، محار قد جلس ذات صفاء على شاطيء بحر يتأمل انغماس الشمس في البحر ذات أصيل ..


كان المحار مستغرقاً في تأملاته تلك أو تسابيحه – لاأعلم حقيقة بالتحديد فلا أفقه لغة المحار ! – إذ تسللت حبة رمل إلى أحشائه ..

حبةٌ صغيرة جداً ..

إلاَّ أنها سببت له ألماً لايطاق ..فالمحار كائن رقيق مرهف الحس ..

عانى العذابات من الألم ..

قاسى كثيرا بحق ، لكنه أبداً أبداً لم يلقي التبعة على أحد

لم يشتم الحكومة , ولا مرتادي الشاطيء المهملين , و لا حظه العاثر !

…مطلقاً لم يفعل !

قال لنفسه : إذا لم أستطع أن أزيل تلك الحبة , فإنني قادر على أن أزينها ..و أجملها !!

وعندما حان أجله و انتهت حياته كما تموت شمعة ..

فُتحت صدفته , فوجدوا فيها نوراً ساطعاً و وميضا مبهراً كقلب تقي !

وياللدهشة ! يا للعجب

http://www.abohassan.net/images/ooyster2.jpg

هذا الكائن الرقيق البسيط حوَّل حبة الرمل الرخيصة إلى لؤلؤة ثمينة رائعة …

مات المحار , لكنه ترك وراءه شيئاً

رغم كل العذابات استطاع المحار أن يصنع شيئاً ..

رغم كل العوائق ..أنجز شيئاً ..

و توته توته خلصت الحدوتة ..حلوة و لا ملتوتة ؟!



  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Turn this article into a PDF!
  • RSS
  • Twitter
  • MySpace
  • Technorati
  • Yahoo! Bookmarks

[كلمات مفتاحية]

[عدد التعليقات:19] [5,481 قراءة] [التصنيف: بوصلـة للحيـاة] [طباعة ]


[عدد التعليقات على هذا الموضوع: 19 ]
[التعليقات التالية لا تعبّر عن توجه المدونة وانما عن رأي صاحبها فقط]

الصفحات: [1] 2 » أظهر جميع التعليقات

حلوة أكيد
نستفيد منها أن يكون عملنا أكثر من كلامنا وشكوانا ،،،

ننجز بصمت خير من أن نخفق ونلقي اللوم على الكل إلا أنفسنا !

وفي النهاية ، لا يصحب الإنسان معه في قبره سوى عمله ،،

أشكرك جزيل الشكر على قصتك الجميلة

يوم: 31 أكتوبر , 2007 | 12:00 م
أزاهير:

لهذه القصة معاني كثيرة وجميلة ولكل
منا معنى يتخيلة أو يخطر بمفكرته
وهو يقرأها ..

حين احتواء المحار الكائن الغريب بكل حب وحنان ليخرج في النهاية لؤلؤة رائعة الجمال ..
كذلك الأم حين تحتوي في احشائها ذلك الكائن الغريب وتتعهدة تسعة أشهر
من الألم والتعب ليخرج في النهاية
زينة الحياة الدنيا وزهرتها ..
لفعلا شعور جميل ..
فحياتنا تزتهر بأشياء غريبة فقط
نحتاج لشيء من الحنكة على شيء من الصبر لتخرج في النهاية لا تقدر بثمن .
:) :)

يوم: 31 أكتوبر , 2007 | 11:52 م

حلوة أوي الحدوتة يا ابو حسان ..
:)
:)

يوم: 1 نوفمبر , 2007 | 2:43 ص
القلب الأبيض:

لغز أم حدوته!
لكل منا تخيلاته في مغزى هذه القصه . ولها في مخيلة ابو حسان معنى ..
أكثر من مغزى في مخيلتي ! لم أستطع ان احدد ماذا اكتب ..

يوم: 1 نوفمبر , 2007 | 5:55 م

عندما وصلت لآخر القصة عرفت ماذا يعني العنوان !!!

ياإلهي ,,

درستها بأسلوب علمي بحت ,,

وأنت درستني إياها بأسلوب آخر لن أنساهـ ,,

بوركت أبا حسان ,,

يوم: 2 نوفمبر , 2007 | 2:25 ص

القصة دات معنى واضح وهي درس علمي تربوي واخلاقي.بوركت اخي ابا حسان .

يوم: 2 نوفمبر , 2007 | 1:00 م
أبو حسان:

أصدقائي القصة قرأتها في أحد كتب الادرة و التنمية الشخصية نسيته الآن بالفعل ،حاولت أن أقصها بأسلوب و ربما غيرت قليلا على ألفاظها فالبتأكيد الكاتب الغربي لم يذكر (كقلب تقي) !!

عموما ذات تأمل كتبت عن هذه القصة أنه من الممكن أن نتزود منها هذه العبر :

** الايجابية المطلقة الذاتية هي ماتحتاجه أمتنا , متى نضرب على صدورنا ونقول ” أنا لها ” إن تخلى الجميع عنها …؟

* الخروج من دائرة الكلالة إلى دائرة الفاعلية الحضارية …أمر مطلووووووووب كل حسب جهده , فكره ,موهبته , روحه، تصدق من صاع بره ….حتى قال عليه السلام ” ولوبشق تمرة ”

* دائرة التأثير ودائرة الهموم : لنخرج من ضبابية دائرة الهموم والشكوى والتذمر حتى من ظلي الذي يلازمني …من الناس من المجتمع من تاثير الجينات ….الى دائرة التأثير فـ(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) …

* لنكن مدججين بالأمل , بالصبر , بالانجاز …لنكن شيئاً آخرافقط ..

يوم: 3 نوفمبر , 2007 | 8:00 م
أبو حسان:

فوائد أخرى ، كتبها صديق ذات يوم فقال:

** انظر دائما إلى الجزء المليء من الكوب .. واعمل على ملئ الجزء الآخر …

** دائما استفد من نكاباتك و اعتبرها خبرة من ضمن الخبرات التي تكتسبها في حياتك …

** اسمع من حولك الإيجابيات التي تراها من كل موقف ..

** استثمر أي شيء لصالحك .. أنت ذكي و تعرف كيف تفعل ذلك !!

كما تقول الحكمة الإسكتلندية ( إن الحزن لا يسدد ديونا )

يوم: 3 نوفمبر , 2007 | 8:01 م
أبو حسان:

أحدهم علق ذات صفاء فقال :

عطاياه سبحانه معطف نتدثر به من أنفاس الكون الباردة!
حمداً له أن منحناقلباً أبيض،
يحملنا على جناح غيمة،فيبصرنا الحياة من أعلى كيف تكون!

يوم: 3 نوفمبر , 2007 | 8:03 م

اليوم صباحاً و كالعادة و أنا استمع لاذاعتي المحببة حياة اف ام وبالتحديد للأخ الاعلامي عدنان حميدان ،إذ صبحنا كعادته بصوته الودود بذكره (حكاية المحار ) اذ بعثتها على بريده قبل أيام ، شكراً جزيلاً للمذيع المبدع عدنان حميدان .أذاع القصة على خلفية نشيد رائعة للمنشد ابراهيم السعيد (لاتقل هم قسى) …
شعور بالفرح غمرني حينها أدركت أن صوتنا بحمدالله يصل للآلاف .. مجرد تناصح بيننا لندعم هذه الاذاعة الطيبة بمراسلة مذيعيها …

مرة أخرى شكرا لحياة اف ام .

يوم: 5 نوفمبر , 2007 | 8:40 ص

الصفحات: [1] 2 » أظهر جميع التعليقات


الاسم: